Friday, June 27, 2008

لماذا احب ايطاليا؟؟






________________________________________________________________________________________



مونديال 82 لعيون فلسطين

بعد فوز إيطاليا بمونديال 82 تفاجأ الجميع بما فعله الإتحاد الإيطالي ونجوم إيطاليا عندما أهدوا اللقب الغالي لشعب فلسطين وأطفال فلسطين ، فمن منا كان يتوقع هذا الموقع من دولة غربية ، الأمر لم يتوقف على الكلام فحسب ، بل أن رئيس الإتحاد نفسه أمر بإرسال كأس العالم إلى مقر الإتحاد الفلسطيني في غزة وتم وضعه هناك لفترة طويلة .


مليون متظاهر من أجل فلسطين

في إنتفاضة الأقصى عام 2004 خرج لساحة روما ما يقارب المليون متظاهر احتجاجاً على الأعمال الصهيونية في فلسطين وتأييداً للشعب الفلسطيني ، صرح وقتها متحدث باسم اسرائيل أن هؤلاء المليون لا يمثلون إيطاليا وأنه من المؤسف أن نرى مليون إيطالي ضد إسرائيل ، علماً أنه عندما فازت إيطاليا بمونديال 2006 خرج نفس العدد لساحة روما للاحتفال مع المنتخب


طيار إيطالي يهين اسرائيل

في أحد رحلات الطيران الإيطالية والتي كانت متجهة إلى فلسطين المحتلة بالتحديد لمطار تل أبيب ، وحين اتصاله بالمطار فقام الطيار الإيطالي بالتحدث مع الكنترول في مطار تل أبيب قائلاً : " الآن نحن نحلق بأجواء فلسطين الحبيبة ، تحية لفلسطين وشعبها"

وبعدها قطع الاتصال وردد للركاب قائلاً : " حمداً لله على السلام ، لقد وصلنا إلى فلسطين الحبيبة "

وبعدها مُنع هذا الطيار العظيم من الدخول إلى فلسطين المحتلة (اسرائيل) ووضعوا اسمه في القائمة السوداء


ماتيرازي يتعاطف مع أطفال قانا

انظروا إلى ما يقوله ماتيرازي الذي قيل عنه أنه عنصري : "ردة الفعل كانت هي المعتادة، عندما أشاهد في كل مرة موت الأطفال، حيث يمثل ذلك بالنسبة لي ضربة خطرة للمعدة تعمل على قطع الأنفاس لفترة قصيرة. لقد قمت باحتضان أطفالي الثلاثة: جان ماركو، ديفيد وآنا بصورة لم أعهدها من قبل "

هذه الكلمات أطلقها الايطالي ماركو ماتيرازي، أحد أبطال مونديال ألمانيا 2006، بعد مشاهدته مجزرة قانا اللبنانية ، وأضاف ماتيرازي بحسب صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية الجمعة 4-8-2006.

"في تلك اللحظة كنت أفكر في كثير من الآباء الذين لم يكونوا قادرين على فعل ذلك تجاه أبنائهم. لقد شاهدت أولئك الآباء الذين لم يكن بإمكانهم البكاء على أطفالهم، وكيف كانوا يضمُّون أجسادَهم الممزقةََ على اثر القصف الذي حدث في قانا".
وقال النجم الإيطالي "لقد نظرت في تلك الوجوه البائسة من خلال الصور التي تم نشرها عبر الإنترنت في كل أنحاء العالم لكي تروي المشاهد المأساوية لهذه الحرب اللعينة المتجددة. ولكي تكون شاهدا على المأساة اللبنانية. موت بلا سبب، أطفال كانت أمامهم حياة لكي يعيشوها ولكنهم في لحظات يصبحون رمزا للموت" .
وتابع "لا توجد هناك نزاعات لا تبعث على الأسى، ولكن عندما تكون هناك أرواح بريئة تحت الأنقاض بفعل الطائرات القاتلة، فإن ذلك يبعث على الألم قبل أن يثير الاشمئزاز. أنا أدرك أن التمني بعدم وجود حروب هو شيء خيالي، وأنا أفضل البقاء ضمن الواقع .

هذا كلام ماتيرازي الذي اتهموه أنه شتم الإسلام ضد زيدان ..


جمهور ليتشي واحتجاجاتها ضد اللاعب الصهيوني

في موسم 2004-2005 ضم نادي ليتشي لاعب صهيوني لتشكيلة فريقه ورغم أن هذا اللاعب كان مغمور وليس له مكان أساسي بالفريق ، إلا أن جماهير ليتشي احتجت على ذلك ، ووصل الاحتجاج إلى أن جماهير ليتشي قاطعت الفريق ولم تعد تحضر إلى الملعب لمؤازرة الفريق ، مما اضطر إلى بيع اللاعب من الفريق .

أحييهم على فعلهم وانظروا الفرق بينهم وبين آخرون سعيدون بوجود اليهود في دوريهم .. وأنتم تعلمون من


جماهير لاتسيو وليفورنو وفلسطين

لقد عرف عن جماهير نادي لاتسيو تعاطفها الكبير مع الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية حتى وصل صوتهم إلى الملاعب للتعبير عن ذلك ، فأصبحنا نرى علم فلسطين متواجداً في مناسبات كبيرة ومهمة في ملعب الألومبيكو في لاتسيو .ولاتخفي جماهير لاتسيو حقدها لاسرائيل وحبها وتعاطفها لفلسطين فتلك صورة من مدرج الألومبيكو تعبر عن تضامن الطليان مع الفلسطينيين.

انظروا ماذا كتبوا ..

PALESTINA .. NON MOLLARE MAI

ويقصدون بها " فلسطين .. لن نتنازل "

وهذا موضوع مفصل عن جماهير لاتسيو وقصتهم مع فلسطين للأخ العضو المتألق مايستروتورينو

http://forum.kooora.com/icon.aspx?m=star_red~*¤®§(*§ القصة الكاملة لافلاس نادى مدينة فلورانسا (فيورنتينا) §*)§®¤*~ˆ°

القصة لن تتوقف عند لاتسيو فبعد رفع جماهير نادي لاتسيو للأعلام الفلسطينية والشعارات المؤيدة للشعب الفلسطيني والمنددة بالاحتلال، كررت جماهير نادي ليفورنو الموقف في مباراة الفريق الموسم الماضي في بطولة كأس الإتحاد الأوربي أمام فريق مكابي حيفا الإسرائيلي .

وحملت جماهير النادي الايطالي في هذه المباراة علما فلسطينيا ضخما قدر طوله بأكثر من ثلاثين مترا، تناقلته طوال أحداث المباراة في رسالة واضحة بأن الشعب الفلسطيني ليس وحيدا في مواجهة هذا الاحتلال البغيض.

ولم تكتفي الجماهير الايطالية بهذا العلم الضخم فحسب، بل رفعت العشرات من الأعلام الصغيرة، والرايات والشعارات التي تعتبر بمثابة رموز وطنية فلسطينية، فيما شوهدت لوحة كبيرة كتب عليها "فلسطين حرة" باللغة العربية.

)مع الوضع بالاعتبار الخطأ في الكتابة(


واستفز هذا الأمر لاعبي الفريق الإسرائيلي وعبر رئيس الوفد عن استيائه لهذا الموقف من جماهير ليفورنو وطالب الاتحاد الأوروبي بحرمانها من حضور المباريات القادمة في البطولة .

لم تتوقف جماهير ليفورنو عن دعمها للفلسطينيين فاستمرت في رفع الأعلام ورفع شعارات وأعلام فلسطين في لقائهم ضد ميلان الموسم الماضي .


توتي والمحجبات المضطهدات في فرنسا

آخر القصص الإيطالية العظيمة والمواقف المشرفة والتي لا تنتهي من جل إلى جيل ، يأتي هذه المرة لنا النجم الرائع وملك روما فرانشيسكو توتي بموقف جديد مشرف عندما فاز مع إيطاليا بكأس العالم الأخيرة في ألمانيا ، فقد أهدى اللقب للمحجبات المضطهدات في فرنسا ، وقام توتي أثناء التتويج بوضع علم إيطاليا على رأسه وتغطية شعره به على شكل حجاب في إشارة له على احتجاجه على اضطهاد الفرنسيين للمسلمات المحجبات هناك .

Wednesday, June 25, 2008

على محطة قطار سقط عن الخريطة



عُشْبٌ، هواء يابس، شوك، وصبار

علي سلك الحديد. هناك شكل الشيء

في عبثية اللاشكل يمضغ ظِلَّهُ...

عدم هناك موثق.. ومطوَّقٌ بنقيضه

ويمامتان تحلقان

علي سقيفة غرفة مهجورة عند المحطةِ

والمحطةُ مثل وشم ذاب في جسد المكان

هناك أيضا سروتان نحيلتان كإبرتين طويلتين

تطرّزان سحابة صفراء ليمونيّةً

وهناك سائحةٌ تصوّر مشهدين:

الأوّلَ، الشمسَ التي افترشتْ سرير البحرِ

والثاني، خُلوَّ المقعدِ الخشبيِّ من كيس المسافرِ

(يضجر الذهب السماويُّ المنافقُ من صلابتهِ)

وقفتُ علي المحطة.. لا لأنتظر القطارَ

ولا عواطفيَ الخبيئةَ في جماليات شيء ما بعيدٍ،

بل لأعرف كيف جُنَّ البحرُ وانكسر المكانُ

كحجرة خزفية، ومتي ولدتُ وأين عشتُ،

وكيف هاجرتِ الطيورُ إلي الجنوب أو الشمال.

ألا تزال بقيتي تكفي لينتصر الخياليُّ الخفيفُ

علي فساد الواقعيِّ؟ ألا تزال غزالتي حُبلَي؟

(كبرنا. كم كبرنا، والطريق إلي السماء طويلةٌ)

كان القطار يسير كالأفعي الوديعة من

بلاد الشام حتي مصر. كان صفيرُهُ

يخفي ثُغاءَ الماعزِ المبحوحَ عن نهم الذئاب.

كأنه وقت خرافي لتدريب الذئاب علي صداقتنا.

وكان دخانه يعلو علي نار القري المتفتّحات

الطالعات من الطبيعة كالشجيراتِ.

(الحياةُ بداهةٌ. وبيوتنا كقلوبنا مفتوحةُ الأبواب)

كنا طيبين وسُذَّجاً. قلنا: البلادُ بلادُنا

قلبُ الخريطة لن تصاب بأيَّ داءٍ خارجيٍّ.

والسماء كريمة معنا، ولا نتكلم الفصحي معاً

إلا لماماً: في مواعيد الصلاة، وفي ليالي القَدْر.

حاضُرنا يسامرنا: معاً نحيا، وماضينا يُسلّينا:

إذا احتجتم إليّ رجعتُ . كنا طيبين وحالمين

فلم نر الغدَ يسرق الماضي.. طريدَتَهُ، ويرحلُ

(كان حاضرنا يُرَبِّي القمح واليقطين قبل هنيهة،

ويُرقِّصُ الوادي)

وقفتُ علي المحطة في الغروب: ألا تزال

هنالك امرأتان في امرأة تُلَمِّعُ فَخْذَهَا بالبرق؟

أسطوريتان ـ عدوّتان ـ صديقتان، وتوأمان

علي سطوح الريح. واحدةٌ تغازلني. وثانيةٌ

تقاتلني؟ وهل كَسَرَ الدمُ المسفوكُ سيفاً

واحداً لأقول: إنّ إلهتي الأولي معي؟

(صدَّقْتُ أغنيتي القديمةَ كي أكذّبَ واقعي)

كان القطار سفينةً بريةً ترسو.. وتحملنا

إلي مدن الخيال الواقعية كلما احتجنا إلي

اللعب البريء مع المصائر. للنوافذ في القطار

مكانةُ السحريِّ في العاديِّ: يركض كل شيء.

تركض الأشجار والأفكار والأمواج والأبراج

تركض خلفنا. وروائح الليمون تركض. والهواء

وسائر الأشياء تركض، والحنين إلي بعيد

غامضٍ، والقلب يركضُ.

(كلُّ شيءٍ كان مختلفاً ومؤتلفاً)

وقفتُ علي المحطة. كنت مهجوراً كغرفة حارس

الأوقات في تلك المحطة. كنتُ منهوباً يطل

علي خزائنه ويسأل نفسه: هل كان ذاك

العقلُ / ذاك الكنزُ لي؟ هل كان هذا

اللازورديُّ المبلَّلُ بالرطوبة والندي الليليِّ لي؟

هل كنتُ في يوم من الأيام تلميذَ الفراشة

في الهشاشة والجسارة تارة، وزميلها في

الاستعارة تارة؟ هل كنت في يوم من الأيام

لي؟ هل تمرض الذكري معي وتُصابُ بالحُمَّي؟

(أري أثري علي حجر، فأحسب أنه قَمَري

وأنشدُ واقفاً)

طللية أخري وأُُهلك ذكرياتي في الوقوف

علي المحطة. لا أحب الآن هذا العشب،

هذا اليابس المنسيّ، هذا اليائس العبثيَّ،

يكتب سيرة النسيان في هذا المكان الزئبقيِّ.

ولا أحب الأقحوان علي قبور الأنبياء.

ولا أحب خلاص ذاتي بالمجاز، ولو أرادتني

الكمنجةُ أن أكون صدي لذاتي. لا أحب سوي

الرجوع إلي حياتي، كي تكون نهايتي سرديةً لبدايتي.

(كدويّ أجراسٍ، هنا انكسر الزمان)

وقفتُ في الستين من جرحي. وقفتُ علي

المحطة، لا لأنتظر القطار ولا هتاف العائدين

من الجنوب إلي السنابل، بل لأحفظ ساحل

الزيتون والليمون في تاريخ خارطتي. أهذا...

كل هذا للغياب وما تبقي من فُتات الغيب لي؟

هل مرَّ بي شبحي ولوّح من بعيد واختفي

وسألتُهُ: هل كلما ابتسم الغريبُ لنا وَحَيَّانا

ذبحنا للغريب غزالةً؟

(وقع الصدي مني ككوز صنوبرٍ)

لا شيء يرشدني إلي نفسي سوي حدسي.

تبيض يمامتان شريدتان رسائلَ المنفي علي كتفيَّ،

ثم تحلقان علي ارتفاع شاحب. وتمرُّ سائحةٌ

وتسألني: أيمكن أن أصوّركَ احتراماً للحقيقة؟

قلت: ما المعني؟ فقالت لي: أيمكن أن أصوّرك

امتداداً للطبيعةِ؟ قلت: يمكنُ.. كل شيء ممكنٌ.

فَعِمِي مساءً، واتركيني الآن كي أخلو إلي

الموت.. ونفسي!

(للحقيقة، ههنا وجه وحيدٌ واحدٌ

ولذا.. سأنشد:)

أنتَ أنتَ ولو خسرتَ. أنا وأنتَ اثنان

في الماضي، وفي الغد واحد. مَرَّ القطار

ولم نكن يَقِظَيْنِ، فانهض كاملاً متفائلاً،

لا تنتظر أحداً سواك هنا. هنا سقط القطار

عن الخريطة عند منتصف الطريق الساحليِّ.

وشبَّت النيرانُ في قلب الخريطة، ثم أطفأها

الشتاء وقد تأخر. كم كبرنا كم كبرنا

قبل عودتنا إلي أسمائنا الأولي:

(أقول لمن يراني عبر منظار علي بُرْجِ الحراسةِ:

لا أراكَ، ولا أراكََ )

أري مكاني كُلَّهُ حولي. أراني في المكان بكل

أعضائي وأسمائي. أري شجر النخيل ينقّح

الفصحي من الأخطاء في لغتي. أري عادات

زهر اللوز في تدريب أغنيتي علي فرح

فجائيٍّ . أري أثري وأتبعه. أري ظلي

وأرفعه من الوادي بملقط شعر كنعانية

ثكلي. أري ما لا يُري من جاذبيةِ

ما يسيل من الجمال الكامل المتكامل الكُليِّ

في أبد التلال، ولا أري قنّاصتي.

(ضيفاً علي نفسي أحلُّ )

هناك موتي يوقدون النار حول قبورهم.

وهناك أحياءٌ يُعِدّون العشاء لضيفهم.

وهناك ما يكفي من الكلمات كي يعلو المجاز

علي الوقائع. كلما اغتمَّ المكانُ أضاءه

قمر نُحاسيٌّ وَوَسَّعَهُ. أنا ضيف علي نفسي.

ستحرجني ضيافتها وتبهجني فأشرق بالكلام

وتشرق الكلمات بالدمع العصيّ. ويشرب الموتي

مع الأحياء نعناع الخلود، ولا يطيلون

الحديث عن القيامة

(لا قطار هناك، لا أحد سينتظر القطار)

بلادنا قَلْبُ الخريطة. قلبها المثقوبُ مثل القرش

في سوق الحديد. وآخر الركاب من إحدي

جهات الشام حتي مصر لم يرجع ليدفع أجرة

القناص عن عمل اضافيٍّ كما يتوقع الغرباء.

لم يرجع ولم يحمل شهادة موته وحياته معه

لكي يتبين الفقهاء في علم القيامة أين موقعه

من الفردوس. كم كنا ملائكة وحمقي حين

صدقنا البيارق والخيول، وحين آمنّا بأن جناح

نسر سوف يرفعنا إلي الأعلي!

(سمائي فكرةٌ. والأرض منفايَ المُفَضَّلُ)

كلُّ ما في الأمر أني لا أصدق غير حدسي.

للبراهين الحوار المستحيلُ. لقصة التكوين

تأويلُ الفلاسفة الطويلُ. لفكرتي عن عالمي

خَلَلٌ يسبّبه الرحيل. لجرحي الأبديِّ محكمة

بلا قاض حياديٍّ. يقول لي القضاة المنهكون

من الحقيقة: كل ما في الأمر أن حوادث

الطرقات أمرٌ شائع. سقط القطار عن

الخريطة واحترقتَ بجمرة الماضي. وهذا لم

يكن غزواً!

ولكني أقول: وكل ما في الأمر أني

لا أصدّق غير حدسي