Wednesday, October 9, 2013

قصصات مقدسية









Tuesday, April 20, 2010

زيارة مسؤول وكيف يتعامل الشعب

في مؤسستي التي اعمل بها سيقوم بزيرتنا رئيس الوزراء ( مسؤول كبيييير) كما يتحدثون

ماذا حدث قبل ما اتى

اجتماع قبل بيوم مع رئيس المؤسسة لماذا؟؟؟

يجب على الموظفين ان يأتوا حالقين اللحى ويلبسوا اللباس الرسمي المقيت الخانق

وماذا ايضاً يجب على رؤساء الاقسام ان يشجعوا موظفيهم في الصباح على لعبة رياضة صباحية ليست هذه الاولى في هذه الدائرة

يجب عليهم جميعا ان يقوموا بتنظيف مكاتبهم وتلميعها وترتيبها.

الكل يتحرك

الكل مشغول

الكل يتحدث بالموضوع

الكل يجهز نفسه لزيارة هذا المسؤول

الكل الكل الكل الكل يفعلون ويقومون ويجلسون كأنها دائرة فارغة قبل زيارته

لماذا كل هذا

هذا كله بسبب ان هذه الدائرة تتصف بالوجاهه

فلا يحب احد ان يتحدث عنها الا انها جميلة ومرتبة وموظفيها جميلون

هكذا فقط

ليس هذا فقط

يجب ان يروا هذا المسؤول كم مهم هذه المؤسسة

ماذا يعني ان ياتي شخص مهم عليك

يجب ان يكون الشخص كما هو

يجب ان يظهروا كما هم

بصفاتهم بجمالهم الداخلي وليس المظاهر الخادعة

مع العلم بان هذه المؤسسة مرتبة و موظفيها يتسموا بجمال داخلي عجيب ومنظر خارجي رائع لانهم يريدون ذلك وليس بسبب هذه الزيارة

ولكني احسست اليوم بانهم مشغولون بزيارة هذا المسؤول وليس باي شيء اخر


ماذا لو اتى مثله كمثل اي زائر اخر على هذه المؤسسة

ورأى الموظفين يقومون باعمالهم كالعادة اليس اجمل

اليس اجمل ان يراهم كل في منصبه بدون مغالاه

Monday, March 29, 2010

محمود درويش >> و عاد في كفن



يحكون في بلادنا
يحكون في شجن
عن صاحبي الذي مضى
و عاد في كفن
*
كان اسمه.. .
لا تذكروا اسمه!
خلوه في قلوبنا...
لا تدعوا الكلمة
تضيع في الهواء، كالرماد...
خلوه جرحا راعفا... لا يعرف الضماد
طريقه إليه. ..
أخاف يا أحبتي... أخاف يا أيتام ...
أخاف أن ننساه بين زحمة الأسماء
أخاف أن يذوب في زوابع الشتاء!
أخاف أن تنام في قلوبنا
جراح نا ...
أخاف أن تنام !!
-2-
العمر... عمر برعم لا يذكر المطر...
لم يبك تحت شرفة القمر
لم يوقف الساعات بالسهر...
و ما تداعت عند حائط يداه ...
و لم تسافر خلف خيط شهوة ...عيناه!
و لم يقبل حلوة...
لم يعرف الغزل
غير أغاني مطرب ضيعه الأمل
و لم يقل : لحلوة الله !
إلا مرتين
لت تلتفت إليه ... ما أعطته إلا طرف عين
كان الفتى صغيرا ...
فغاب عن طريقها
و لم يفكر بالهوى كثيرا ...!
-3-
يحكون في بلادنا
يحكون في شجن
عن صاحبي الذي مضى
و عاد في كفن
ما قال حين زغردت خطاه خلف الباب
لأمه : الوداع !
ما قال للأحباب... للأصحاب :
موعدنا غدا !
و لم يضع رسالة ...كعادة المسافرين
تقول إني عائد... و تسكت الظنون
و لم يخط كلمة...
تضيء ليل أمه التي...
تخاطب السماء و الأشياء ،
تقول : يا وسادة السرير!
يا حقيبة الثياب!
يا ليل ! يا نجوم ! يا إله! يا سحاب ! :
أما رأيتم شاردا... عيناه نجمتان ؟
يداه سلتان من ريحان
و صدره و سادة النجوم و القمر
و شعره أرجوحة للريح و الزهر !
أما رأيتم شاردا
مسافرا لا يحسن السفر!
راح بلا زوادة ، من يطعم الفتى
إن جاع في طريقه ؟
من يرحم الغريب ؟
قلبي عليه من غوائل الدروب !
قلبي عليك يا فتى... يا ولداه!
قولوا لها ، يا ليل ! يا نجوم !
يا دروب ! يا سحاب !
قولوا لها : لن تحملي الجواب
فالجرح فوق الدمع ...فوق الحزن و العذاب !لن تحملي... لن تصبري كثيرا
لأنه ...
لأنه مات ، و لم يزل صغيرا !
-4-
يا أمه!
لا تقلعي الدموع من جذورها !
للدمع يا والدتي جذور ،
تخاطب المساء كل يوم...
تقول : يا قافلة المساء !
من أين تعبرين ؟
غضت دروب الموت... حين سدها المسافرون
سدت دروب الحزن... لو وقفت لحظتين
لحظتين !
لتمسحي الجبين و العينين
و تحملي من دمعنا تذكار
لمن قضوا من قبلنا ... أحبابنا المهاجرين
يا أمه !
لا تقلعي الدموع من جذورها
خلي ببئر القلب دمعتين !
فقد يموت في غد أبوه... أو أخوه
أو صديقه أنا
خلي لنا ...
للميتين في غد لو دمعتين... دمعتين !
-5-
يحكون في بلادنا عن صاحبي الكثيرا
حرائق الرصاص في وجناته
وصدره... ووجهه...
لا تشرحوا الأمور!
أنا رأيتا جرحه
حدقّت في أبعاده كثيرا...
" قلبي على أطفالنا "
و كل أم تحضن السريرا !
يا أصدقاء الراحل البعيد
لا تسألوا : متى يعود
لا تسألوا كثيرا
بل اسألوا : متى يستيقظ الرجال

ساكتب


ساكتب اي شيء
فان بالكتابة ما هو راحة للنفس
فلا سبب يدعي لان اكتب الا لاكتب
ساكتب لنفسي
ساكتب لوطني
ساكتب لديني
ساكتب لهذا المجتمع الجميل المختلف في التفاصيل والانواع
انواع مختلفة من الناس
لكل شخص حكاية
وكل شخص يحوي بطلا قوميا في داخله
ليس شرط ان يكون هو نفسه بطلا قوميا ولكن يوجد به ما هو بطلا ولا شرطا ان يكون قوميا كما ادعيت
ساكتب لهذا التاريخ ما قرأت وتعلمت و ما سيحدث
ساكتب لشعب ابى ان يسجد الا لله
ولوطن لم يعش الا في انتفاضات وحروب و مقاومات
ولكن الناس فيه رغم الاسى ورغم المصائب ورغم الحروب تجد وقت لتجد نفسها
وتعرف كيف تفرح وقت المصائب وكيف تقاتل بشجاعة وتموت بشجاعة وتتنفس هواء العزة والكبرياء
ساكتب لاني ساكتب ما يجول في هذه النفس
ساكتب ما ارى في عيني وفي قلبي وفي وجداني من حب وقصص تضحية و قصص حب وقصص فداء و اي شيء يكتب ساكتب
ساكتب لذاك الجزء المنسي من العالم
ساكتب لذلك الانسان المتحجر في اعماق نفسي
ساكتب لما اجد فيه ان اكتب
لن يمنعني شيء الا الكتابة الا انني ساكتب
قد اعتبر ان الكتابة هي الهدف فقط لانها الكتابة
ولاني اجد نفسي و قوة في قلبي في الكتابة
واجد كل شيء ام اجدة في الدنيا في الكتابة
اذا لهذا اكتب وساكتب
ساكتب انه على هذه الارض ما يستحق الحياة
ولكن اي حياة لا نرضى
ولكني ساكتب هذه العبارة
وساكتب ولدنا اعزاء و سنموت كرماء بكبرياء
وساكتب وساصرخ وانا اكتب
ساكتب بصوت عالي كل ما يجول في نفسي
فهذه البداية ولن تكون النهاية الا عندما انتهي من الدنيا
عندها سانتهي من الكتابة
وعندها سيكتب لي اني كنت اكتب
وسيكتب لي كان هناك شخص يكتب
وكان يكتب عن كل شيء
عن وطن سليب
عن شعب عانى
عن شخص يعرف ما سيكتب ولكنه كتب اني ساكتب لانه هدفي
هدفي لاني ساوصل رسالة الا كل العالم والى هذه الدنيا ما عجز عنه الاف الناس عن ايصاله
من حب و قوة وعناد وحنان ورقة قلب و قلوب بيضاء وكل رمز يدل على هذا الشعب
شعب عاش ومات وسيعيش وسيموت وهو يقاوم وبقاتل كل انواع الغطرسة والكره
ولكنه ينتصر رغم كل شيء
وساكتب حب عاش وحب مات في هذه الارض
وعلى هذه الارض المليئة بكل حب
وقصص حب عاشت وماتت وستعيش
وناس يعيشون كما يشأون
وان لم اكتب انا كل هذا
فسوف يقوم شخص اخر بكتابة كل ذلك
ولكني ساكتب
واكتب في قلب المقالة احبك يا وطني
احبك يا فلسطين
احبك يا شعبي
واحبك يا بلدي
و احب كل شيء جميل

Sunday, March 28, 2010

وصف بيني وبين مخلوق بداخلي اسمه المعدة


لماذا هذا الوصف؟ لا اعرف


وانما ساعرف عندما اكتب هذا المقال


فكرت كثيرا بين معدتي وبين حياتي


كيف انهن متشابهات كثيرا


فمعدتي تؤلمني معظم الوقت وحياتي لا تروقني معظم الوقت


تتلذذ معدتي على الطعام ليس كل الطعام ولكن بعضه


وحياتي كذلك تلذذ على بعض الامور ليس كل الامور


معدتي تمخص علي يومي


وحياتي لا احبها


تدخل معدتي اشياء لا ترغبها ولكنها تصبح تنغص و تتالم من هذه الاطعمة


و حياتي تدخل عليها كثيرا من الشغلات التي لا احبها و ابقى متنكد لها


معدتي ترغب في طعام معين ولكن هذا الطعام ليس دائما تاكلوه


واتمنى كثيرا من الاشياء منها الصغيرة ومنها الكبيرة ولكن لا شيء يتحقق


معدتي ترفض الطعام التي لا تحبه اما بالمغص واما تتقيئه


وانا اعارض واقاتل كل شيء لا احبه او ارى انه غير مناسب


تقاتل نفسها


اقاتل نفسي


تسبب لي الالم


واسبب لنفسي الالم


تحب وتكره


احب واكره


تحب ما تعلم وما لا تعلم


وتكره ما تعلم وما لا تعلم


وانا نفس الشيء


لها مخططاتها التي لا تتحقق في نوع الطعام والشراب ولكنها في الاغلب تحصل على اقل مما تخطط له


اخطط لشيء ما و اجاهد للحصول عليه واحصل على شيء غير الذي اتوقعه


تحصل على عكس ما تتوقع


احصل على عكس ما اخطط له


لا تحب السكوت وعدم العمل وتحب في غالب الاحيان الفوضى


وانا نفس الشيء اكره السكوت واجن من عدم العمل وقت الفراغ


تنتفض وتقاتلني في بعض الاحيان عندما يدخل عليها ما لا تحب


وانا انتفض واقاتل واحارب لنفس السبب


ترضى في بعض الاحيان بالطعام الذي لا يلائمها ولكنها بالنهاية ترفضه ولكن تصبر لوقت قصير


و انا ارضى لوقت قصير بشيء لا اريده ولكن ابقى انتهز الفرصة للخروج من الوضع الذي لا ارضى به


تحب كل جديد من الطعام ولكن تنظر اذا يتقبل ما تعتقد انه يلائمها وتقبل به واما الذي يتعارض مع ذلك فترفضه وتقذفه بعيدا


وكذلك انا




غامضه في كثير من الاشياء لا حد يفهما لا الطبيب ولا انا ولا هي نفسها


وانا غامض في كثير من الاشياء احاول ان افهم نفسي في كثير من الاشياء اتحايل عليها لكي افهمها ولكن يوجد عندي ما هو غامض حتى عن نفسي لا افهمه مهما حاولت ان افهم فذلك انا




لها مخطاطتها في الطعام متى يدخل وتنتظره


ولي مخططاتي في الدنيا وانتظر ان انفذ اي شيء منها ولكن انتظر لا اعرف ماذا ولكن سانفذ كل شيء في النهاية




تقاوم الطعام ولكنها تسقط امام الطعام اللذيذ


وكذلك انا احاول انا اقاوم الدنيا ولكن انهض لما هو جميل




هذه معدتي


وهذا انا




Saturday, August 9, 2008

مديح الظل العالي



مديح الظل العالي

بحرٌ لأيلول الجديد. خريفنا يدنو من الأبواب

بحرٌ للنشيد المر ….. لمنتصف النهار

بحرٌ لرايات الحمام، لظلنا ، لسلاحنا الفرديّ

بحرٌ للزمان المستعار

ليديكَ ، كم من موجةٍ سرقت يديك

من الإشارة وانتظاري

ضع شكلنا للبحر . ضع كيس العواصف عند أول صخرةٍ واحمل فراغكَ … وانكساري

بحرٌ جاهزٌ من أجلنا

دع جسمك الدامي يصفق لخريف العمر أجراساً

ستتسع الصحاري

عما قليل. حين ينقضّ الفضاء على خطاك.

كنا نقطة التكوين ، كنا وردة السور الطويل وما تبقى من جدار

ماذا تبقى منك غير قصيدة الروح المحلّق في دخان القيامة

وقيامة بعد القيامة.

خذ نـُثاري وانتصر في ما يمزق قلبك العاري

ويجعلك انتشارا ً للبذار

قوساً يلّم الأرض من أطرافها

جرساً لما ينساه سكان القيامة من معانيك

انتصــــرْ،

إن الصليب مجالك الحيويُّ

مسراك الوحيد من الحصــــار إلى الحصــــــار.

بحرٌ لأيلول الجديد . وأنت إيقاع الحديد

تدقُّني سحباً على الصحراء

فلتمطـــــر لأسحب هذه الأرض الصغيرة من إساري

لا شئ يكســـــرنا ، وتنكسر البلاد على أصابعنا كفخارٍ

وينكسر المسدس من تلهفكَ.

انتصــــرْ ، هذا الصباح ، ووحد الرايات والامم الحزينة والفصول

كلِّ ما أوتيت من شبق الحياة ،

بطلقة الطلقات ……. باللاشئ.

وحدنــا بمعجزة فلســــــــطينيةٍ…….

نم يا حبيبي ، ساعةً

لنمر من أحلامك الأولى إلى عطش البحار … إلى البحارِ.

نم يا حبيبي ساعة ً

حتى تتوب المجدلية مرة أخرى ، ويتضح انتحاري.

نم ، يا حبيبي ، ساعة ً

حتى يعود الروم ، حتى نطرد الحراس عن أسوار قلعتنا

وتنكســــــر الصــــــواري.

كي نصفق لاغتصاب نسائنا في شارع الشرف التجاري.

نم يا حبيبي ساعة ً حتى نموت

هي ساعة للانهيار

هي ساعة لوضوحنا

هي ساعة لغموض ميلاد النهار

كم كنت وحــــدك ، يا ابن أمّي ،

يا ابن أكثر من أب ٍ

كم كنت وحـــــدكْ

القمح مـرٌّ في حقول الآخرين

والماء مالح ، والغيــم فولاذ ٌ . وهذا النجم جارح

وعليك أن تحيــــا وأن تحيــــــا

وأن تعطي مقابل حبـّة الزيتون جلدك.

كم كنت وحــــــــدك.

لاشيء يكسرنا ، فلا تغرق تماما

في ما تبقى من دم ٍ فينا…

لنذهب داخل الروح المحاصر بالتشابه و اليتامى

يا ابن الهواء الصلبِ ، يا ابن اللفظة الأولى على الجزر القديمة

يا ابن السيدة البحيرات البعيدة ،

يا ابن من يحمي القدامى …. من خطيئتهم

ويطبع فوق وجه الصخر برقا ً أو حماما

لحمي على الحيطان لحمك ، يا ابن أمي

جسد ٌ لأضراب الظلال

وعليك أن تمشي بلا طرُق ٍ

وراءاً ، أو أماما ً ، أو جنوبا ً أو شمال

وتحرّك الخطوات بالميزان

حين يشــاء من وهبوك قيدك

ليزينوك ويأخذوك إلى المعارض كي يرى الزوار مجدك

كم كنت وحـــــــــــــــــــــدك !

كم كنت وحـــــــــــــــــــــدك !

هي هجرة أخرى …

فلا تكتب وصيتك الأخيرة والسلاما

سقط السقوطُ ، وأنت تعلو

فكرة ً

ويدا ً

و … شاما !

لا برٌّ إلا ســــــــــــــــــاعداك

لا بحر إلا الغامض الكحلي ّ فيك

فتقمص الأشياء كي تتقمص الأشياء خطوتك الحراما

واسحب ظلالك من بلاط الحاكم العربي ّ

حتى لا يعلقها وساما

واكسر ظلالك كلها كيلا يمدوها بساطا ً أو ظلاما .

كسروكَ ، كم كسروك كي يقفوا على ساقيك عرشا

وتقاسموك وأنكروك وخبـّأوك وأنشأوا ليديك جيشا

حطـّوك في حجر ٍ .. وقالوا : لا تســلـّم

ورموك في بئــر ٍ .. وقالوا : لا تســلـّم

وأطلت حربك َ ، يا ابن أمي ،

ألــف عام ٍ ألــف عام ٍ ألــــف عام ٍ في النهار.

فأنكروك لأنهم لا يعرفون سوى الخطابة ِ والفرار ِ .

هم يســـــــرقون الآن جلدك

فاحـذر ملامحهم ….. وغمدك

كم كنت وحدك َ ، يا ابن أمي ،

يا ابن اكثر من أبٍ ،

كم كنت وحــدك !.

والآن ، والأشياء سيدة ٌ ، وهذا الصمت عال ٍ كالذبابه

هل ندرك المجهول فينا ؟ هل نغني مثلما كنا نغني ؟

سقطت قلاع قبل هذا اليوم ، لكن الهواء الآن حامض .

وحدي أدافع عن هواء ٍ ليس لي

وحدي أدافع عن هواء ٍ ليس لي

وحدي على سطح المدينة واقف ٌ ..

أيوب مات ، وماتت ِ العنقاء ُ ‘ وانصرف َ الصحابة

وحـــدي . أراود نفسي َ الثكلى فتأبى أن تســاعدني على نفسي

ووحـــدي …. كنت وحدي

عندما قاومت وحــدي … وحدة الروح الأخيــرة …

لا تذكر الموتى ، فقد ماتوا فرادى أو .. عواصــم

سأراك في قلبي غدا ً ، سأراك في فلبي

وأجهش يا ابن أمي باللغة

لغـة ٍ تفتـش عن بنيها ، عن أراضيها وراويهـا

تموت ككل من فيها ، وترمى في المعاجم .

هي آخـر النخل الهزيل وساعة ُ الصحراء ِ ،

آخـر ما يدل على البقايا

كـانــــوا ! ولكن كنت وحدك

كم كنت وحدك تنتمي لقصيدتي ، وتمد ّ زنـدك ،

كي تحوّلها سلالم ، أو بلادا ً ، أو خواتـم

كم كنت وحدك يا ابن أمي

يا ابن أكثر من أبٍ

كم كنت وحــــدك !…

والآن ، والأشياء سيـّدة ٌ ، وهذا الصمت يأتينا سهاما ً

هل ندرك المجهول فينا . هل نغني مثلما كنا نغني ؟

آه ، يا دمنا الفضيحة ، هل ستأتيهم غماما ،

هذه أمم تمر ُّ وتطبخ الأزهار في دمنا …. وتزداد انقساما .

هذه أمم تفتــّش عن إجازاتها من الجَمـَل المزخرف ِ ..

هذه الصحـــــــــــــــــراء تكبر من حولنــــا

صحراء من كل الجهـات

صحــراء تأتينا لتلتهم القصيدة والحســاما .

هل نختفي فيما يفسـّـرُنا ويشبهنا

وهل .. هل نستطيع الموت في ميلادنا الكحلي ّ

أم:

نحتل مئذنة ونعلن في القبائل أن يثرب أجرت قرآنها ليهود خيبر ؟

الله أكـبــر

هـذه آياتنا ، فأقرأ

باســم الفـــــدائي الذي خلقا

من جزمة أُفـُقا .

باسم الفــــدائي الذي يــرحل

من وقتــكم .. لنائه الأول

الأول .. الأول

ســــندمر الهيـــكل …. ســــندمر الهيـــكل

أشــلاؤنا أســماؤنا . لا … لا مفـر ُّ .

ســــقط القناع عن القناع عن القناع ،

ســـقط القنـاع

لا إخـوة ٌ لك يا أخي ، لا أصدقاء ُ يا صديقي ، لاقــلاع

لا الماء عنـدك َ ، لا الدواء ولا الســماء ولا الدمــاء ُ ولا الشـــراع

ولا الأمـــام ولا الــــوراء .

حاصـــــــــــر حصارك َ ….. لا مفـر ُّ

سقطت ذراعك فالتقطها

واضــرب عدوك .. لا مفر ُّ

وسقطت قربك ، فالتقطني

واضرب عدوك بي .. فأنت الآن حــر ُّ

حــــر ٌّ …… وحــــر ُّ

قتلاك أو جرحاك فيك ذخيرة ٌ

فاضرب بها . اضرب عدوك .. لا مفرُّ

أشـــلاؤنا أسماؤنا

حاصـر حصـارك بالجنون ِ …. وبالجنون ِ ….. وبالجنون ْ

ذهب الذين تحبهم ذهبوا

فإما أن تكون أو لا تكون ،

ســــقط القناع عن القناع عن القناع ،

ســـقط القنـاع

ولا أحد ْ

إلاك في هذا المدى المفتوح للأعداء والنسيان ،

فاجعل كل ّ متراس ٍ بلد

لا ……… لا أحـــد ْ

سقط القناع :

عرب ٌ أطاعوا رومهم

عربٌ وباعوا روحهم

عرب ٌ…. وضاعوا

والله غمـّس باسمك البحري أسبوع الولادة واستراح إلى الأبد

كـُن أنت َ. كـن حتى يكـــون !

لا ……… لا أحـــد ْ

هل أنا ألف ٌ ، وباء ٌ للكتابة أم لتفجير الهياكل ؟

كم سنه كنا معا ً طوق النجاة لقارة محمولة ٍ فوق السراب

ودفتر الإعراب ؟

كم عرب ٌ أتوك ليصبحوا غربا ً